السيد الطباطبائي

202

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الخامس عشر في انقسامات اخر للعلم قال في الأسفار ما ملخّصه : « إنّ العلم عندنا نفس الوجود غير المادّيّ ، والوجود ليس في نفسه طبيعة كلّيّة جنسيّة أو نوعيّة حتّى ينقسم بالفصول إلى الأنواع ، أو بالمشخّصات إلى الأشخاص ، أو بالقيود العرضيّة إلى الأصناف ، بل كلّ علم هويّة شخصيّة بسيطة غير مندرجة تحت معنى كلّيّ ذاتيّ . فتقسيم العلم باعتبار عين تقسيم المعلوم ، لاتّحاده مع المعلوم اتّحاد الوجود مع الماهيّة . فعلى هذا نقول : إنّ من العلم ما هو واجب الوجود بذاته وهو علم الأوّل تعالى بذاته الّذي هو عين ذاته بلا ماهيّة ، ومنه ما هو ممكن الوجود بذاته وهو علم جميع ما عداه . وينقسم إلى ما هو جوهر كعلوم الجواهر العقليّة بذواتها ، وإلى ما هو عرض ، وهو في المشهور جميع العلوم الحصوليّة المكتسبة لقيامها بالذهن عندهم ، وعندنا العلم العرضيّ هو صفات المعلومات الّتي تحضر صورها عند النفس ، وقد بيّنا أنّ العلم عقليّا كان أو خياليّا ليس بحلول المعلومات في العقل أو النفس ، بل على نحو المثول بين يدي العالم واتّحاد النفس بها . قسمة أخرى ، قالوا : من العلم ما هو فعليّ ، ومنه ما هو انفعاليّ ، ومنه ما ليس بفعليّ ولا انفعاليّ . أمّا العلم الفعليّ فكعلم البارئ تعالى بما عدا ذاته وعلم سائر